الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

184

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الراغب ومجمع البحرين ولا تعرض لكيفية الفصل والقضاء من حيث العبارة والانصاف ان الحكم بمعنى فصل الخصومة صادق حتى بالفعل وحيث لم يصل إلينا طريق مخصوص من الشرع فلنا ان نكتفي بما هو معروف عند العرف واللغة وان كان الأحوط مراعاة أصرح العبارات في نظر الفقهاء مثل « قضيت » و « حكمت » . فصل في وجوب اعلام المجتهد تغيير فتواه للمقلد قد عرفت معنى الحكم والفتوى ونقضهما بنفسهما وأحدهما بالآخر ولا بأس هنا ان نتعرض لما تعرض له الجواهر ( قده ) من أنه إذا تغير رأى المجتهد فهل عليه ان يعلم مقلديه بالتغيير أم لا ؟ فإنه إذا نقض فتواه بفتوى جديدة قد سقطت الأولى عن الاعتبار عنده فهل تسقط بالنسبة إلى المقلد أيضا عن الاعتبار أم لا ؟ . قال السيد في العروة الوثقى « 1 » : « إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطاء يجب عليه إعلام من تعلم منه وكذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الاعلام » . وحكى عن الأردبيلي : « ويجب عليه مع ذلك محو ما كتبه من فتواه الأولى ولكن في صورة معلومية فساد الاوّل بدليل قطعي أو فساد الاجتهاد الأول لأنه حينئذ خلاف الحقّ والصواب فيجب رفعه لئلا يقع الناس في خلاف الحقّ وانما الكلام في صورة تغيير الفتوى بدليل ظني لا يقتضى فساد الاجتهاد الأول » . واستدل أولا : بسيرة الفقهاء في الكتب عدم المحو في هذه الصورة مع اختلاف فتاويهم في كتاب واحد بل بدون مسافة معتدة بها . وثانيا : ان وجوب إعلام المقلد حينئذ من باب الأمر بالمعروف أيضا ممنوع من جهة ان المقلد غير العالم بالتغيير يكون له استصحاب بقاء مقلده على فتواه فهو

--> ( 1 ) - في باب الاجتهاد والتقليد مسألة 48 .